بعد مشوار طويل فى البطولة شهد خوض 6 لقاءات لم تخل مـن الإثارة والندية، أصبح متبقيا امام منتخبي قطر والأردن خطوة واحده فقط نحو التتويج بلقب كاس الأمم الآسيوية لكرة القـدم .2023 ويلتقي منتخبا قطر والأردن غدا السبت فى المباراه النهائيه للمسابقة القارية، المقامة حاليا فى العاصمة القطرية الدوحة، فى مواجهه عربية خالصة على ستاد (لوسيل) المونديالي.
ويعتبر هذا هو النهائى العربي الثالث فى امم آسيا، لتضمن كرة القـدم العربية احتفاظها بالالقاب القاري للنسخة الثانية على التوالي، بعدما توج المنتخـب القطري بلقب النسخه الماضية، التى جرت بالإمارات العربية المتحدة عَامٌ .2019
كَمَا ضمنت الكره العربية التتويج بلقبها السابع فى النسخه الـ18 لأمم آسيا، بعدما سبق ان فازت السعوديه بالمسابقة 3 مرات، بينما نالت الكويت والعراق وقطر كاس البطولة مرة وحيدة. وكان النهائى العربي الاول فى امم آسيا اثناء نسخة البطولة عَامٌ 1996، حينما توجت السعوديه بالالقاب على حساب الإمارات بركلات الجزاء، بينما كان المنتخـب العراقي هو بطل النهائى العربي الثانى فى المنافسه، بعد فوزه 1 / صفر على نَظِيرِه السعودي بنسخة عَامٌ .2007
ويتطلع منتخـب قطر لأن يصبح خامس منتخـب يحتفظ بكأس الأمم الآسيوية فى نسختين متتاليتين على الأقل، بعد منتخبـات كوريا الجنوبية، التى فازت بأول نسختين للمسابقة عامي 1956 و1960، وإيران التى توجت بالالقاب أعوام 1968 و1972 و1976، والسعودية (1984 و1988)، واليابان (2000 و2004).
كَمَا يريد المنتخـب (العنابي)، الذى يشارك فى امم آسيا للمرة الـ11، فى التساوي مع عَدَّدَ الالقاب التى يملكها منتخـب كوريا الجنوبية، بقائمة المنتخبات الأكثر تتويجا بالمسابقة، التى يتربع منتخـب اليابان على قمتها برصيـد 4 الاسطورة الجديد. ويأمل منتخـب قطر فى الانضمام لقائمة المنتخبات التى توجت بكأس الأمم الآسيوية حينما استضافتها على ملاعبها، بعد منتخبـات كوريا الجنوبية (1960)، وإسرائيل (1964)، وإيران (1968 و1976)، والكويت (1980)، واليابان (1992)، وأستراليا (2015).
كَمَا يريد المنتخـب القطري فى مصالحة جماهيره، التى شعرت بخيبة أمل كبيرة، بعد مشاركته الباهتة فى المونديال الماضي الذى استضافته ملاعبه، والذي شهد خروجه مبكرا مـن مرحلة المجموعات، بعد خسارته مبارياته الثلاث بالدور الاول, حيـث يرى ان الحصول على لقب امم آسيا، مـن شأنه ان يعيد إليه الكبرياء والبريق مرة اخري.
واستهل منتخـب قطر مسيرته فى امم آسيا 2023، بالفوز 3 / صفر على لبنان فى المباراه الافتتاحية للبطولة، قبل ان يتغلب 1 / صفر على كل مـن منتخبي طاجيكستان والصين على الترتيب فى الجولتين الثانية والثالثة للمجموعة الأولى، التى تربع على قمتها عَنْ جدارة، محققا الْعَلَّامَة الْكَامِلَة برصيـد 9 نقاط. وتغلب المنتخـب القطري 2 / 1 على نَظِيرِه الفلسطيني بصعوبة بالغة فى دور الـ16، قبل ان يجتاز عقدة منتخـب أوزبكستان فى دور الثمانية بركلات الجزاء، بعد تعادلهما 1 / 1 فى الوقتين الأصلي والإضافي. وصعد منتخـب قطر، الذى يأتي المركـز الـ58 عالمـيا والسادس آسيويا فى الترتيب الأخير للمنتخبات الصادر عَنْ الاتحاد الدولى لكرة القـدم (فيفا)، للنهائي الثانى فى تاريخه بأمم آسيا، بعد انتصاره المثير 3 / 2 على منتخـب إيران، أول الامس الأربعاء، فى الدور قبل النهائى. ويضم المنتخـب القطري فى صفوفه كوكبة مـن النجوم فى مختلف الخطوط، يأتي فى مقدمتهم الثنائي أكرم عفيف وحسن الهيدوس، اللذين تألقا بشدة اثناء مشاركتهما مع النادي بالنسخة الحالية. وأحرز عفيف 5 اهداف فى المنافسه الحالية حتـى الان، ليحتل المركـز الثانى بقائمة الهدافين، بفارق هـدف وحيد خلف العراقي أيمن حسن (المتصدر)، بينما سجل الهيدوس 3 اهداف، ليبلغ إجمالي ما أحرزه الثنائي 8 اهداف مـن إجمالي 11 هدفا سجلها العنابي فى مشواره بالالقاب. مـن جانبه، يحلم منتخـب الأردن، الذى يشارك فى امم آسيا للمرة الخامسه، بالانضمام لقائمة المنتخبات المتوجة بالالقاب المرموق، وبأن يصبح المنتخـب العاشر الذى يحرز كاس البطولة، التى انطلقت نسختها الأولى قبل 68 عاما.
ويسعى المنتخـب الأردني لمواصلة مسيرته المذهلة فى البطولة، والانقضاض على البطولة، بعد قوة الدفع الكبيرة التى حصل عليها بعد نجاحه فى تخطي العديد مـن القوى الكبرى فى مسيرته بالنسخة الحالية للمسابقة. وقبل بداية تلك النسخه، لم يكن أشد المتفائلين مـن جماهير منتخـب الأردن، الذى تمثلت ابرز إنجازاته فى امم آسيا بالصعود لدور الثمانية بنسخة عَامٌ 2004 فى الصين، يترقب هذا المشوار الخرافي الذى قام به “النشامى”، تحت قيادة المدير الفنى المغربى الحسين عموتة. ويأمل منتخـب الأردن، الذى يأتي حاليا المركـز الـ87 عالمـيا والـ13 آسيويا بتصنيف فيفا، فى السير على نهج منتخبي الدنمارك واليونان، اللذين توجا بلقب كاس الأمم الأوروبية عامي 1992 و2004 على الترتيب، رغم ابتعادهما عَنْ دائرة الترشيحات قبل بداية المنافسه. ومنذ تأسيس الاتحاد المحلي لكرة القـدم عَامٌ 1949، تمثل الإنجاز الوحيد الذى حققه منتخـب الأردن فى الحصول على الميدالية الذهبية فى دورة الألعاب العربية عامي 1997 و1999، لكن الفرصة تبدو مواتية الان لتحقيق إنجاز أضخم مـن اثناء الفـوز بكأس الأمم الآسيوية. وبدأ منتخـب الأردن مشواره فى تلك النسخه بالفوز 4 / صفر على ماليزيا بالجولة الأولى للمجموعة الخامسه، قبل ان يتعادل 2 / 2 مع كوريا الجنوبية، ويخسر صفر / 1 امام البحرين فى الجولتين الثانية والثالثة على الترتيب، ليحتل المركـز الثالث برصيـد 4 نقاط، ويصعد للأدوار الإقصائية بعد تواجده ضوء افضل أربعة ثوالث بالمجموعات الست فى الدور الاول. وضرب منتخـب الأردن موعدا مع منتخـب العراق فى دور الـ16، حيـث تغلب عليه فى اللحظات الاخيره، بعدما قلب تأخره 1 / 2 فى الوقت المحتسب بدلا مـن الضائع للمباراة الي فـوز مثير 3 / .2 وفي دور الثمانية، انتصر منتخـب الأردن 1 / صفر على منتخـب طاجيكستان، قبل ان يحقق فوزا تاريخيا 2 / صفر على منتخـب كوريا الجنوبية، المصنف الـ23 عالمـيا، فى الدور قبل النهائى، ليسجل ظهوره الاول فى المباراه النهائيه لأمم آسيا. وتضع الجماهير الأردنية آمالا عريضة على الثنائية موسى التعمري ويزن النعليمات، نجما مونبيلييه الفرنسي والأهلي القطري على الترتيب، عطفا على ما قدماه اثناء مشوار النادي فى النسخه الحالية للمسابقة.
وسجل كلا اللاعبـين 6 اهداف للمنتخب الأردني، بواقع 3 اهداف لكل منهما، مـن إجمالي 12 هدفا أحرزها النادي فى البطولة، وهو ما يشكل نصف اهداف النشامى. وبينما يعد هذا هو اللقـاء الاول بين المنتخبين فى امم آسيا، تحمل هذه المواجهة الرقم 24 فى تاريخ مباريات المنتخبين على الصعيدين القاري والودي. ويمتلك المنتخـب القطري الأفضلية اثناء اللقاءات الـ23 السابقة مع المنتخـب الأردني، حيـث حَقَّق 12 فوزا مقابل 7 انتصارات للنشامى، وفرض التعادل نفسه على 4 لقاءات، وسجل لاعبو العنابي 33 هدفا، بينما أَحِرْزٌ الأردنيون 22 هدفا.